ستُدرج تعالیم أسطوانه کورش فی البرامج التعلیمیه للدول من خلال الیونسکو

الأمین العام للجنه الوطنیه للیونسکو فی إیران: ستُدرج تعالیم أسطوانه کورش فی البرامج التعلیمیه للدول من خلال الیونسکو.

حوار خاص لصحیفه اطلاعات مع الدکتور حسن فرطوسی، الأمین العام للجنه الوطنیه للیونسکو فی إیران

وفی هذا السیاق، قال الدکتور حسن فرطوسی، فی حواره مع مراسل صحیفه اطلاعات، حول تاریخ قرار تسجیل أسطوانه کورش لحقوق الإنسان: «إن هذا القرار اتُّخذ قبل نحو عشره أشهر، من خلال التواصل بین الأمین العام للجنه الوطنیه للیونسکو وسفیر إیران لدى الیونسکو، وبعد التشاور مع وزاره الخارجیه ونائب وزیر التراث الثقافی بوزاره التراث. وقد قررنا الاستفاده من فرصه زیاره رئیس الجمهوریه إلى طاجیکستان لطرح فکره «أسطوانه کورش». وقد أیّد معالی وزیر العلوم، ورئیس اللجنه الوطنیه، هذه الفکره، وتقرر أن تطلب اللجنه الوطنیه للیونسکو من مکتب رئاسه الجمهوریه إدراج التعاون بین إیران وطاجیکستان بشأن أنشطه الیونسکو على جدول أعمال المفاوضات بین البلدین. وفی نهایه المطاف، أُعلن فی نص الاتفاقیه المبرمه بین إیران وطاجیکستان أن البلدین سیضطلعان بأوجه من التعاون فی ما یتعلق بأنشطه الیونسکو. وقرر البلدان، من أجل تحقیق عمل أکثر تأثیراً، إعداد قرار بدلاً من الاکتفاء بتنظیم فعالیات لإحیاء الذکرى، علماً بأن إعداد القرار یتطلب المرور بإجراءات أکثر تعقیداً. ولهذا السبب، کان من الضروری أیضاً إجراء مراسلات مع اللجان الوطنیه ومفاوضات مع سفراء الدول الأخرى».

وأضاف: «لقد أتاح انعقاد المؤتمر العام فی سمرقند فرصه لانضمام العراق إلى طلب التسجیل المشترک، نظراً إلى أن أسطوانه کورش اکتُشفت فی أرض بابل. ومن الواضح أن إیران اضطلعت بدور محوری فی هذا المجال، وبعد اعتماد القرار تلقینا الکثیر من التهانی، ویسعدنا أن هذا القرار اعتُمد بالتوافق، وبدعم واسع من عدد من الدول، من بینها مصر والجزائر وباکستان وبنغلادیش والهند وکینیا ونیجیریا والسنغال وأرمینیا وبولندا وکولومبیا وفیتنام».

وأشار فرطوسی إلى أن «الهدف من هذه المبادره هو أن نُظهر للعالم کیف أن وثیقه یعود تاریخها إلى ۲۵۵۰ عاماً تتضمن مفاهیم إنسانیه وقِیَماً لا تزال ساریه حتى الیوم؛ فقیم التسامح والتساهل والعداله واحترام الحریات والتنوع الثقافی والتنوع الدینی، وکذلک تطلعات السلام التی ظلت حاضره حتى الیوم فی رؤیه الیونسکو، تتجلى فی هذه الوثیقه، وهی قیم مفیده وفاعله للبشریه الیوم. وإلى جانب ذلک، تسعى هذه المبادره أیضاً إلى تحقیق أهداف التنمیه المستدامه، مع احترام التنوع الثقافی».

وأکد قائلاً: «تطلب هذه الوثیقه، بشکل من الأشکال، من الیونسکو أن تُدرج هذه الأسطوانه ضمن برامج التعلیم الثقافی فی مختلف البلدان، وأن تُعرَّف بها باعتبارها واحده من أقدم النماذج المکتشفه للوثائق التی تحترم القیم العالمیه، بل وأن تحظى بحضور فی المناهج التعلیمیه الرسمیه للدول. وهذا إنجاز بنّاء وقیّم. فأسطوانه کورش وثیقه أثریه تجسد قیماً وروحاً للتعایش واحترام التنوع الثقافی ومفاهیم مرتبطه بحقوق الإنسان، وهذا أمر بالغ الأهمیه».

وحول الفرصه التی أتاحها هذا الحدث التاریخی، قال الأمین العام للجنه الوطنیه للیونسکو فی إیران: «نواصل الاضطلاع بمهمتنا فی التنسیق، وقد عقدنا، قبل المؤتمر العام، اجتماعات تشاوریه مع عدد من المؤسسات المحلیه، وطلبنا منها إعداد برامج لتنفیذها بعد اعتماد القرار. وقد أتیحت الآن فرصه قیّمه على الصعیدین الوطنی والدولی، تُمکّن الوزارات المعنیه والمؤسسات الوطنیه والدولیه العدیده الموجوده فی إیران من تنفیذ أنشطه فی هذا المجال. ونحن نهیئ أرضیه للتشاور وتضافر الجهود، کما أدعو وسائل الإعلام إلى مساعدتنا فی هذا المسار، حتى نستفید من هذه الفرصه للتعریف بأسلاف المجتمع الإیرانی وبالشعب الإیرانی الیوم، والعمل على نشر مفهوم السلام على نطاق أوسع».

وتابع: «ینبغی أن نعدّ هذا الإنجاز ثمره من ثمار دبلوماسیتنا الثقافیه. فالوثیقه التی وضعها أسلاف الإیرانیین قبل أکثر من ۲۵۰۰ عام أصبحت الیوم سبباً لإطلاق نداء الوحده فی المنطقه. وإن تقدیم إیران والعراق وطاجیکستان هذا القرار معاً یُعدّ عملاً قیّماً، ویُظهر وجود تفاهم ثقافی بین هذه الشعوب».

للاطلاع على هذا الحوار فی صحیفه اطلاعات، انقر هنا.

اشتراک‌گذاری :