بما إن الحروب تبدأ في أذهان البشر، ففي أذهان البشر أيضًا ينبغي أن تُبنى أسس الدفاع عن السلام.

رساله المدیر العام للیونسکو بمناسبه الیوم الدولی للحد من مخاطر الکوارث: «موّلوا القدره على الصمود، لا الکوارث»
| ۱۳ أکتوبر ۲۰۲۵ – باریس حذّرت أودری أزولای، المدیره العامه لمنظمه الأمم المتحده للتربیه والعلم والثقافه (الیونسکو)، فی رساله بمناسبه الیوم الدولی للحد من مخاطر الکوارث، من أن العالم یواجه ارتفاعًا غیر مسبوق فی عدد الکوارث الطبیعیه وما یترتب علیها من تداعیات اقتصادیه وإنسانیه، مؤکده ضروره الاستثمار فی القدره على الصمود والتأهب قبل وقوع الأزمات. |
وفقًا للإحصاءات التی أوردتها الیونسکو، تأثر ۱۶۷ ملیون شخص فی جمیع أنحاء العالم بـ393 کارثه مسجله خلال العام الماضی وحده، وبلغت الخسائر الاقتصادیه الناجمه عنها أکثر من ۲۴۲ ملیار دولار. ومع احتساب الأضرار غیر المباشره والبیئیه، تُقدَّر التکلفه الحقیقیه للکوارث حالیًا بأکثر من ۲.۳ تریلیون دولار سنویًا.
وفی رسالتها، أشارت المدیره العامه للیونسکو إلى سلسله من الکوارث الطبیعیه التی وقعت منذ مطلع عام ۲۰۲۵، بدءًا من الفیضانات المدمره فی باکستان والحرائق الواسعه النطاق فی آسیا، وصولًا إلى الزلزال القوی الذی وقع بالقرب من شبه جزیره کامتشاتکا الروسیه، مؤکدهً:
«لا توجد دوله بمنأى عن الکوارث، ولا تزال تکلفه التقاعس عن مواجهتها فی ارتفاع مستمر».
وأضافت أزولای أنه مع تزاید حده الکوارث الطبیعیه وتواترها بفعل تغیر المناخ، تواجه المجتمعات فی جمیع أنحاء العالم تهدیدات متصاعده تطال الأرواح وسبل العیش والتراث الثقافی والنظم الإیکولوجیه. وشددت على ضروره انتقال الدول من نهج «الاستجابه بعد وقوع الکوارث» إلى نهج «الاستثمار الاستباقی» فی القدره على الصمود.
وقد اختیر شعار هذا العام للیوم الدولی للحد من مخاطر الکوارث فی هذا السیاق، وهو:
«موّلوا القدره على الصمود، لا الکوارث».
وبحسب المدیره العامه للیونسکو، تعمل المنظمه، بالتعاون مع الدول الأعضاء وشرکائها، على تطویر أنظمه الإنذار المبکر بالکوارث، مثل أمواج تسونامی والفیضانات والجفاف والزلازل والانهیارات الأرضیه، بهدف إتاحه هذه الأنظمه لجمیع سکان العالم بحلول عام ۲۰۲۷.
کما أشارت أزولای إلى دور «الصندوق الطارئ للعلوم الطبیعیه»، الذی أُنشئ مطلع العام الجاری بهدف الاستجابه السریعه للکوارث، والذی أتاح حتى الآن التدخل الفوری فی بلدان مثل الأرجنتین ومیانمار ومناطق المحیط الهادئ. ویسهم هذا الصندوق، من خلال التوجیه السریع للموارد إلى المناطق المتضرره، فی الحد من آثار الکوارث، وتسریع جهود إعاده الإعمار، وتعزیز القدره العالمیه على الصمود.






