بما إن الحروب تبدأ في أذهان البشر، ففي أذهان البشر أيضًا ينبغي أن تُبنى أسس الدفاع عن السلام.

الیونسکو: حمایه التنوع البیولوجی هی حمایه لمستقبل البشریه
| رساله المدیره العامه للیونسکو بمناسبه الیوم الدولی للتنوع البیولوجی، ۲۲ مایو ۲۰۲۵ بمناسبه الیوم الدولی للتنوع البیولوجی، أکدت السیده أودری أزولای، المدیره العامه للیونسکو، فی رساله نشرتها، ضروره حمایه العالم الحیّ بوصفه أساسًا للتنمیه المستدامه والتعایش السلمی بین الإنسان والطبیعه. |

وجاء فی هذه الرساله: «التنوع البیولوجی هو مصدر الأمل بالحیاه. فهذه القوه الحیویه تربط النظم الإیکولوجیه بعضها ببعض، وتتیح استمرار الحیاه. ومن خلال حمایته، نحافظ على الصله الجوهریه بین الإنسان والطبیعه». غیر أن هذه الصله الحیویه، بحسب أزولای، تواجه الیوم تهدیدات أکثر من أی وقت مضى.
ناقوس الخطر بشأن الحیاه البریه والموارد الطبیعیه
وفقًا لتقریر «الکوکب الحی ۲۰۲۴»، انخفضت أعداد الحیوانات الفقاریه بنسبه ۷۳% منذ عام ۱۹۷۰، فیما شهدت أنواع المیاه العذبه تراجعًا بنسبه وصلت إلى ۸۵%. واعتبرت المدیره العامه للیونسکو هذه الإحصاءات تحذیرًا خطیرًا، داعیهً إلى اتخاذ إجراءات جماعیه وفاعله لوقف هذا التدهور.
وتعمل الیونسکو منذ أکثر من نصف قرن، من خلال شبکه تضم ۷۵۹ محمیه للمحیط الحیوی، و213 حدیقه جیولوجیه، و271 موقعًا للتراث الطبیعی العالمی، على المساهمه فی حمایه النظم الإیکولوجیه الحساسه وضمان التنمیه المستدامه لأکثر من ۳۰۰ ملیون نسمه من سکان هذه المناطق.
ومن المقرر أن یبلغ عدد محمیات المحیط الحیوی فی القاره الأفریقیه، خلال العام الجاری، رقمًا رمزیًا هو ۱۰۰ محمیه؛ وهو إنجاز بارز فی مسار الالتزام العالمی بالحفاظ على التنوع البیولوجی فی هذه القاره، الذی یُعدّ إحدى أولویات الیونسکو.
العلم المفتوح من أجل الطبیعه: البیانات فی خدمه إنقاذ الکوکب
کما تضطلع الیونسکو بدور رائد فی مجال جمع البیانات العلمیه ونشرها. فقد سجّلت منصه OBIS حتى الآن معلومات عن أکثر من ۱۹۰,۰۰۰ نوع بحری، فیما نجح المشروع المبتکر للحمض النووی البیئی (eDNA) فی رسم خرائط للتراث الجینی لـ ۴,۵۰۰ نوع بحری فی ۲۱ موقعًا من مواقع التراث العالمی.
کما أکدت السیده أزولای، مشیرهً إلى موضوع هذا العام، «الانسجام مع الطبیعه والتنمیه المستدامه»، أنه لا یمکن تحقیق أی ازدهار بشری دون احترام العالم الحیّ. وأشارت أیضًا إلى انعقاد المؤتمر العالمی الخامس لمحمیات المحیط الحیوی فی سبتمبر المقبل بمدینه هانغتشو الصینیه، بوصفه فرصه لتحدید مسارات العمل للعقد المقبل.
وفی الختام، استشهدت أزولای بقول الناشطه البیئیه الهندیه فاندانا شیفا: «إن حریتنا وحریه الأرض لا تنفصلان».






