بما إن الحروب تبدأ في أذهان البشر، ففي أذهان البشر أيضًا ينبغي أن تُبنى أسس الدفاع عن السلام.

رساله المدیره العامه للیونسکو بمناسبه الیوم العالمی لصون غابات المانغروف
| بمناسبه ۲۶ یولیو، الیوم الدولی لصون النظم الإیکولوجیه لغابات المانغروف، أکدت أودری أزولای، المدیره العامه للیونسکو، فی رساله نشرتها، ضروره حمایه هذه النظم الإیکولوجیه النادره والهشه والحیویه. ووصفت غابات المانغروف بأنها حلقه وصل بین الیابسه والبحر، لا تمثل ملاذًا للحیاه فحسب، بل تشکل أیضًا مصدرًا للتعایش بین الإنسان والطبیعه. |
وجاء فی رساله السیده أودری أزولای: «إن غابات المانغروف تشکل حلقه وصل بین الیابسه والبحر. فهذه النباتات التی تضرب جذورها فی المیاه المالحه والتربه المتأثره بالمدّ والجزر، تکوّن عالمًا نادرًا وهشًا، وملاذًا للحیاه یتعین علینا حمایته.
ومن جذورها المتشابکه إلى قمم أغصانها، تشکل غابات المانغروف موئلًا معقدًا تقصده أنواع کثیره من الکائنات الحیه للتغذیه والتکاثر. کما تسهم فی الحد من تآکل السواحل والتخفیف من تأثیر الأمواج العاتیه، وهو دور حیوی للمجتمعات البشریه المجاوره.
وتابعت المدیره العامه للیونسکو، مشیرهً إلى حضور غابات المانغروف فی الأدب، واستشهدت بقصیده «غابات المانغروف» للشاعر الکولومبی توماس غونزالیس، قائلهً: «تحتل هذه القوه مکانه خاصه فی دیوان «غابات المانغروف»، حیث یدعو الشاعر إلى العوده إلى الوحده الأساسیه للطبیعه: أن تظهر الأشجار أولًا، ثم تتلاشى وتمتزج فی الهواء وفی المشهد الممتد خلفها، وفی الوحل؛ وأن یغوص الغواص البحری فی لحظه مشبعه بالملح والشمس والانعکاس؛ وأن یتلألأ البحر أولًا، ثم یمتزج مجددًا بالیابسه».
نصف غابات المانغروف مهدده بالخطر
وحذّرت أزولای فی سیاق رسالتها قائلهً: «ومع ذلک، تشیر التقدیرات إلى أن نصف غابات المانغروف مهدد بالخطر. ولا تقتصر أهمیه حمایه هذه النظم الإیکولوجیه القیّمه على صون أعداد لا حصر لها من الکائنات المائیه والبریه التی تعتمد علیها، بل إنها تتیح أیضًا فرصًا اقتصادیه، وتعزز تبادل المعارف بین السکان الأصلیین والمجتمعات المحلیه والعلماء».
دور الیونسکو فی حمایه غابات المانغروف
وأشارت إلى التدابیر العملیه التی تتخذها الیونسکو فی هذا المجال، قائلهً: «لهذا السبب، تعمل الیونسکو على حمایه غابات المانغروف من خلال شبکات مثل محمیات المحیط الحیوی والحدائق الجیولوجیه العالمیه ومواقع التراث الطبیعی العالمی، فضلًا عن مشارکتها المباشره فی مشاریع الحمایه فی مختلف أنحاء العالم».
کما استعرضت عددًا من المشاریع المحدده التی تنفذها المنظمه، قائلهً: «فی أمریکا اللاتینیه ومنطقه البحر الکاریبی، یعمل مشروع MangRes التابع للیونسکو، منذ عام ۲۰۲۲، على استعاده غابات المانغروف فی سبعه بلدان، هی: کولومبیا وکوبا والإکوادور والسلفادور والمکسیک وبنما وبیرو. وعلى الجانب الآخر من المحیط الهادئ، یجمع مشروع «استدامه محیطاتنا»، الذی أُطلق العام الماضی، بین المعارف التقلیدیه المحلیه والخبرات العلمیه من أجل حمایه أکبر نظام إیکولوجی لغابات المانغروف فی تایلاند».
التعلیم مفتاح الحمایه على المدى الطویل
وجاء فی جانب آخر من الرساله: «نظرًا إلى الدور الحیوی الذی یؤدیه التعلیم البیئی فی حمایه هذه النظم الإیکولوجیه وإدارتها على المدى الطویل، تتعاون الیونسکو مع الأکادیمیه العالمیه OceanTeacher لتدریب الجیل القادم من المتخصصین. کما نسعى، من خلال الدورات المتخصصه وورش العمل المجتمعیه، إلى زیاده الوعی العالمی وتعزیز العمل الجماعی من أجل حمایه غابات المانغروف على نحو أفضل».
وأکدت المدیره العامه للیونسکو فی ختام رسالتها قائلهً: «إن هدفنا فی هذا الیوم الدولی هو أن یدرک الجمیع فی مجتمعاتنا قیمه هذه النظم الإیکولوجیه وجمالها وهشاشتها، وأن یلتزموا بحمایتها».







